الشيخ علي الكوراني العاملي
282
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
بحضرته من المهاجرين والأنصار إن مضت ثلاثة أيام قبل أن يفرغوا أو يبايعوا رجلاً أن يضربوا أعناق أولئك الستة جميعاً ! فإن اجتمع أربعة قبل أن تمضي ثلاثة أيام وخالف اثنان أن يضربوا أعناق الاثنين ! أفترضون بهذا أنتم فيما تجعلون من الشورى في جماعة من المسلمين ؟ قالوا : لا . ثم قال : يا عمرو ، دع ذا ، أرأيت لو بايعت صاحبك الذي تدعوني إلى بيعته ثم اجتمعت لكم الأمة فلم يختلف عليكم رجلان فيها ، فأفضتم إلى المشركين الذين لا يسلمون ولا يؤدون الجزية ، أكان عندكم وعند صاحبكم من العلم ما تسيرون بسيرة رسول الله « صلى الله عليه وآله » في المشركين في حروبه ؟ قال : نعم ، قال : فتصنع ماذا ؟ قال : ندعوهم إلى الإسلام فإن أبوا دعوناهم إلى الجزية . قال : وإن كانوا مجوساً ليسوا بأهل الكتاب ؟ قال : سواء ، قال : وإن كانوا مشركي العرب وعبدة الأوثان ؟ قال : سواء ، قال : أخبرني عن القرآن تقرؤه ؟ قال : نعم ، قال : إقرأ : قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ . فاستثناء الله عز وجل واشتراطه من الذين أوتوا الكتاب فهم والذين لم يؤتوا الكتاب سواء ؟ قال : نعم ، قال عمن أخذت ذا ؟ قال : سمعت الناس يقولون ! قال : فدع ذا ، فإن هم أبوا الجزية فقاتلتهم فظهرت عليهم كيف تصنع بالغنيمة ؟ قال : أخرج الخمس وأقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه . قال : أخبرني عن الخمس من تعطيه ؟ قال : حيثما سمى الله ، قال فقرأ : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَئٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ . قال : الذي للرسول من تعطيه ؟ ومن ذو القربى قال : قد اختلف فيه الفقهاء فقال بعضهم : قرابة النبي وأهل بيته ، وقال بعضهم : الخليفة ، وقال بعضهم : قرابة الذين قاتلوا عليه من المسلمين ، قال : فأي